أبو العباس الغبريني
187
عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية
لاستعين بها على ما يعرض لي ويطلق لي الحكم بما أراه وارتضيه ، فعسر على طالبه مطلبه فتركه . ووقع بينه وبين قضاة بجاية وفقهم اللّه كلام في مسائل علمية افضى الامر فيها لأن يحشر صدر القاضي ، فهمّ في أمر يسوء في أمر شأن الفقيه رحمه اللّه فامسك عن الكلام ، ولم تمض الّا أيام وأخّر القاضي ممن له الامر بافريقية ، فأخبرني من باشره بالحديث رحمه اللّه أنه قال : لما وصلني عنه ما وصل صليت ركعتين ، وألجأت في امره إلى اللّه تعالى ، فلو كانت ثانيتهما مثل أولاهما لقضيت عليه ، ولكنها قصرت عنها فجاءه العزل . وكان له رحمه اللّه مجلس لتدريس العلم مشهور « 1 » وكان أصحابه اخيارا ، وما رأيت من أصحابه الا من هو مفلح لاهتدائهم بهديه ، وعملهم على كريم سعيه . رحمه اللّه ورضي عنه .
--> ( 1 ) في نسختين مشهود - م ش -